زياد من الحنفية: إن وقت وجوب أدائها متعين بيوم العيد كالأضحية فلا يجوز تأخيرها عنه إلا لعذر شرعي، ومن فعل فأخرها عن ذلك اليوم بدون عذر أثم، ويكون إخراجه لها قضاء لا أداء، وقالوا: إن المستحب فيها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى المصلى.
بل هناك من الحنابلة من قال: إن الوقت المتعين لأدائها هو يوم العيد قبل الصلاة، وإن من أداها بعد الصلاة لا تكون زكاة وإنما تكون صدقة من الصدقات، ما لم يكن عنده عذر شرعي بدليل الحديث السابق: «من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات [1] » وبدليل قول ابن عمر: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة [2] » .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى بعد ذكره لهذين الحديثين [3] :"ومقتضى هذين الحديثين أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، وأنها تفوت بالفراغ من الصلاة، وهذا هو الصواب فإنه لا معارض"
(1) أخرجه أبو داود، ج 2، ص 262 في كتاب (الزكاة) باب: زكاة الفطر، وابن ماجه ج 1، ص 585 في كتاب (الزكاة) باب: صدقة الفطر.
(2) أخرجه البخاري، ج 2، ص 139 في كتاب (الزكاة) باب: الصدقة قبل العيد، ومسلم، ج 1، ص 679 في كتاب (الزكاة) باب: الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة.
(3) في زاد المعاد، ج 2، ص 21، 22.