فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28447 من 48258

وعليه فإن أحكام السفر تثبت لكل حاج ومعتمر جاء من مسافة لا تقل عن ثمانية وأربعين ميلا عن مكة، ومنها أن صلاة العيد غير لازمة له، وكذلك صلاة الجمع والجماعات.

أما الحاج أو المعتمر الذي لا تنطبق عليه أحكام السفر، فتلزمه صلاة العيد سواء كان من مكة أو من مسافة تقل عن ثمانية وأربعين ميلا، لأنه لا يعد مسافرا، ولا يعاني من مشقة السفر التي من أجلها شرعت هذه الرخصة، وهذا قول بعض أهل العلم [1] ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: «يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد، من مكة إلى عسفان» وفي رواية أخرى: «أتموا فإنا قوم سفر [2] » .

وقال الإمام مالك وبعض أهل العلم: إنه يجوز لهم القصر كما جاز لهم الجمع بعرفات ومزدلفة، فلا تلزمهم بناء على هذا القول صلاة العيد، لكنهم أجيبوا على ذلك بأنهم قوم غير سفر بعيد لا يجوز لهم القصر قياسا على غيرهم ممن لم يكونوا في عرفات ومزدلفة، وكذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث

(1) انظر محمد الشربيني الخطيب، المرجع السابق، ج 1، ص 272، وابن قدامة في المغني، ج 5، ص 262، 263

(2) سنن الترمذي الجمعة (545) ، سنن أبو داود الصلاة (1229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت