الصلاة والصيام، بل وحرم عليها فعلهما إجماعا؛ ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي سعيد الخدري في صلاة العيد: لما خطب الناس فكان مما قال: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل من إحداكن، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها [1] » أخرجه البخاري.
وفي الصحيحين من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها «أن فاطمة بنت حبيش جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة. وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي [2] » .
والحائض إذا طهرت وجب عليها قضاء الصيام إن كان من رمضان، ولم يشرع لها قضاء الصلاة؛ دليل ذلك حديث معاذة قالت: «سألت عائشة رضي الله عنها فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية. ولكني أسأل؟ قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة [3] » أخرجاه في الصحيحين.
وبناء على ما تقدم فإن السائلة قد أخطأت بصومها أياما من
(1) صحيح البخاري الحيض (304) ، صحيح مسلم الإيمان (80) .
(2) صحيح البخاري الوضوء (228) ، صحيح مسلم الحيض (333) ، سنن الترمذي الطهارة (125) ، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (359) ، سنن أبو داود الطهارة (282) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (624) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 204) ، موطأ مالك كتاب الطهارة (137) ، سنن الدارمي الطهارة (774) .
(3) صحيح البخاري الحيض (321) ، صحيح مسلم الحيض (335) ، سنن الترمذي الطهارة (130) ، سنن النسائي الصيام (2318) ، سنن أبو داود الطهارة (262) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (631) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 232) ، سنن الدارمي الطهارة (986) .