فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27103 من 48258

إذ معنى لا إله إلا الله: لا معبود بحق إلا الله، كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [1] .

وقد جاء تفسير لا إله إلا الله مبينا في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [2] {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [3] {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [4] .

والمراد بالكلمة المذكورة في هذه الآية لا إله إلا الله، فإن المعنى أن إبراهيم عليه السلام جعل {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [5] {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} [6] كلمة باقية في عقبه أي ذريته يدين بها منهم من لا يشرك بالله شيئا، ومن المعلوم عند العلماء من المفسرين وغيرهم أن الكلمة التي ترك إبراهيم عليه السلام في عقبه هي لا إله إلا الله، فكان معبرا عنها في هذه الآية الكريمة {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [7] {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} [8] فاتضح بذلك أن هذا هو معنى لا إله إلا الله.

ومما يفسر لا إله إلا الله ويوضح معناها أيضا قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [9] . فإنه لا كلمة يدعو إليها النبي صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب وغيرهم سوى كلمة الإخلاص لا إله إلا الله، وجاءت هذه الكلمة مفسرة في هذه الآية، يقول الله عز وجل: {أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} [10] وهذا من أبين شيء في تفسير لا إله إلا الله.

(1) سورة الحج الآية 62

(2) سورة الزخرف الآية 26

(3) سورة الزخرف الآية 27

(4) سورة الزخرف الآية 28

(5) سورة الزخرف الآية 26

(6) سورة الزخرف الآية 27

(7) سورة الزخرف الآية 26

(8) سورة الزخرف الآية 27

(9) سورة آل عمران الآية 64

(10) سورة آل عمران الآية 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت