27 -فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رجلا مر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم، فلم يرد عليه السلام [1] » .
قال الإمام النووي: (إن المسلم في هذا الحال لا يستحق جوابا، وهذا متفق عليه) .
وقال أصحابنا: (ويكره أن يسلم على المشتغل بقضاء حاجة البول والغائط، فإن سلم عليه كره له رد السلام) [2] وجاء أيضا: أن الإنسان إذا كان على غير طهارة فلا يرد السلام:
28 -قال عمير مولى ابن عباس: (أقبلت أنا وعبد الله بن يسار، مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهيم: «أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام [3] » لكن
(1) أخرجه مسلم، كتاب الحيض، باب التيمم، 1/ 281 حديث (115) . وأبو داود، كتاب الطهارة، باب في كراهة رد السلام وهو يبول، 1/ 5 ح (16 و 330 و 331) . والترمذي، كتاب الطهارة، باب كراهة رد السلام غير متوضئ، 1/ 150 ح (90) .
(2) شرح صحيح مسلم: 4/ 65.
(3) أخرجه البخاري مع الفتح، كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا. . 1/ 441 ح (337) . ومسلم باب التيمم حديث رقم عام (369) 1/ 281. وعنده وهمان: الأول: ذكر عبد الرحمن بن يسار والصواب عبد الله، كما جاء عند البخاري. الثاني: قال: أبو الجهم، والصواب أبو الجهيم بالتصغير، انظر الفتح 1/ 442، وشرح صحيح مسلم: 4/ 63 وما بعدها.