7 -لأن سهو الكلام لا يمكن الاحتراز منه ولا يوقن مثله في القضاء؛ فسقطت في ذلك الإعادة، كالخطأ في وقوف الناس بعرفة في اليوم العاشر [1] .
أدلة أصحاب القول الثالث:
أولا: دليلهم على أن الكلام إن كان لإصلاح الصلاة لا يبطلها:
استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه المشهور في قصة ذي اليدين رضي الله عنه حيث قال: «صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر، فسلم من ركعتين، فقام ذو اليدين، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل ذلك لم يكن [2] » . . . الحديث.
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم هو وأصحابه لإصلاح الصلاة وبنوا صلاتهم على ذلك ولم يستأنفوا [3] .
ثانيا: دليلهم على أن الكلام لغير مصلحة الصلاة يبطلها:
استدلوا لذلك بعموم الأحاديث السابقة الدالة على تحريم كلام الآدميين في الصلاة، ومنها:
1 -حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس [4] » .
2 -حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله قد
(1) انظر الحاوي 2/ 180.
(2) أخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له 2/ 87، طبعة دار المعرفة.
(3) انظر: شرح الزركشي 2/ 28.
(4) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة 1/ 381، 382 حديث رقم 537.