«إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن [1] » .
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الكلام بغير التسبيح والذكر وقراءة القرآن يبطل الصلاة مطلقا، سواء كان ذاكرا أو ناسيا [2] .
اعترض عليه: بأن معاوية بن الحكم رضي الله عنه تكلم جاهلا، فلم تبطل صلاته ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بالإعادة، والناسي كالجاهل؛ فهما سواء في الحكم [3] .
4 -أنه كلام يبطل الصلاة إن طال، ولو كان النسيان فيه عذر لاستوى فيه الطويل والقصير، فلما لم يكن كذلك دل على أنه مبطل للصلاة كيف ما وقع، أصله الأكل والشرب [4] .
اعترض عليه: أن الكلام الطويل يقطع الخشوع دون القصير [5] .
5 -أنه ليس من جنس ما هو مشروع في الصلاة، فلم يسامح فيه بالنسيان قياسا على العمل الكثير من غير جنس الصلاة [6] .
أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بما يأتي:
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة 1/ 381، 382 حديث رقم 537.
(2) انظر: شرح معاني الآثار 1/ 447.
(3) انظر: الحاوي 2/ 180، والمغني 2/ 446.
(4) انظر: المبسوط 1/ 171، والبدائع 1/ 234.
(5) انظر: الحاوي 2/ 181.
(6) انظر: المغني 2/ 446.