شغلا [1] ».
2 -حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه قال: «كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام [3] » .
وجه الدلالة:
أن النهي شامل لعموم كلام الآدميين في الصلاة بما في ذلك كلام الناسي؛ لعدم ورود التفريق بين ذلك [4] .
اعترض عليه:
1 -أن حديث ذي اليدين متأخر عنها فيقدم عليها.
2 -أن النهي وارد في العمد دون السهو؛ لأن السهو غير مقصود ولا يمكن الاحتراز منه [5] .
أجيب عن هذا الاعتراض: بأنه لا مانع من تعليق النهي على السهو كتعليقه على العمد؛ إذ لا خلاف بينهما إلا في الإثم واستحقاق الوعيد [6] .
3 -حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) أخرجه البخاري في كتاب العمل في الصلاة، باب ما ينهى عنه من الكلام في الصلاة 1/ 402، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة 1/ 382 حديث رقم 538.
(2) أخرجه البخاري في كتاب أبواب العمل في الصلاة، باب ما ينهى عن الكلام في الصلاة 1/ 402 حديث رقم 1142، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة 1/ 383 حديث رقم 539 واللفظ له.
(3) سورة البقرة الآية 238 (2) {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}
(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 444.
(5) انظر الحاوي 2/ 180.
(6) انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 444.