وقد استدل بعضهم [1] بحديث عائشة رضي الله عنها، على أن الرمي وحده يحصل به التحلل الأول. وذلك بلفظ: قالت: «طيبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي بذريرة لحجة الوداع، للحل والإحرام، حين أحرم، وحين رمى جمرة العقبة، يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت» . أخرجه أحمد [2] ، وأبو عوانة [3] وعزاه الحافظ ابن حجر للإسماعيلي [4] ، من طريق روح - وهو ابن عبادة - ثنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة، أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة، قالت. . . إلخ.
قلت: الحديث بهذا اللفظ تفرد به روح، عن ابن جريج وقد خالفه جماعة، رووه عن ابن جريج بهذا الإسناد نفسه، بدون زياده: «حين أحرم، وحين رمى جمرة العقبة، يوم النحر، قبل أن يطوف بالبيت» . فرواه عثمان بن الهيثم بن الجهم العبدي عند البخاري [5] ، وأبي عوانة [6] . ورواه محمد بن بكر البرساني عند أحمد [7] ، ومسلم [8] ، وأبي بكر
(1) انظر (حجة الوداع) للألباني، الطبعة السابعة 1405 هـ، ص (81) ، و (المنهاج) للشريم ص (77) .
(2) مسند أحمد (6/ 244)
(3) مسند أبي عوانة، القسم المفقود ص (300) .
(4) فتح الباري (10/ 372) .
(5) صحيح البخاري (7/ 61) ، كتاب اللباس، باب الذريرة رقم (81) .
(6) مسند أبي عوانة، القسم المفقود ص (300) .
(7) مسند الإمام أحمد (6/ 200) .
(8) صحيح مسلم (2/ 847) رقم (1189) .