منه له صدقة وما سرق منه له صدقة وما أكل السبع منه فهو له صدقة وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة [1] ».
وأخرج أحمد والطيالسي والبخاري في (الأدب المفرد) وغيرهم من حديث أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل [2] » .
وأخرج ابن جرير من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن معقل بن يسار، قال: دخل رجل على عثمان بن عفان وهو يغرس غراسا، فقال له: يا أمير المؤمنين، الغرس، وهذه الساعة قد جاءت؟ فقال: أن تأتي وأنا من المصلحين خير وأحب إلي من أن تأتي وأنا من المفسدين [3] .
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله، قال: «كان لرجال فضول أرضين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من كانت له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه [4] » .
وقال البخاري: باب من أحيا أرضا مواتا.
ورأى ذلك علي في أرض الخراب بالكوفة موات.
وقال عمر: من أحيا أرضا ميتة فهي له.
ويروى عن عمرو بن عوف عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال في
(1) صحيح مسلم 3/ 1188 رقم 1552، وأخرج البخاري بنحوه، انظر فتح الباري رقم 2320.
(2) مسند أحمد 3/ 183، 184، 191، وانظر الصحيحة للألباني 1/ 11 رقم 9 ثم قال: إسناد صحيح على شرط مسلم.
(3) انظر كنز العمال 3/ 909 رقم 9137.
(4) صحيح مسلم 3/ 1176 رقم 89.