الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
الأول: أن الإحرام سبب يلزم به حكم، فلم يصح من الصبي كالنذر [1] .
الثاني: أن العبادة لا تصح ممن لا يعقل، فلا تصح من الصبي غير المميز.
الثالث: أن العبادة لا تصح إلا بالنية، وغير المميز لا نية له. فلا يصح طوافه.
واستدل أصحاب القول الثاني، بما يلي:
الأول: بحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «لقي ركبا بالروحاء. . . فرفعت امرأة صبيا فقالت يا رسول الله ألهذا حج؟ قال:"نعم، ولك أجر [2] » وفي رواية لأبي داود: «فأخذت بعضد صبي فأخرجته من محفتها [3] » وفي رواية لأحمد:". . . «رفعت صبيا لها [4] » .
(1) انظر: المغني 5/ 50.
(2) صحيح مسلم الحج (1336) ، سنن النسائي مناسك الحج (2648) ، سنن أبو داود المناسك (1736) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 244) ، موطأ مالك الحج (961) .
(3) صحيح مسلم الحج (1336) ، سنن النسائي مناسك الحج (2648) ، سنن أبو داود المناسك (1736) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 219) ، موطأ مالك الحج (961) .
(4) أخرجه مسلم في الحج، باب صحة حج الصبي، وأجر من حج به 9/ 99. وأبو داود في المناسك، باب في الصبي يحج 2/ 142 (1736) ، وأحمد 1/ 344، والمحفة بالكسر: مركب للنساء كالهودج، إلا أنها لا تقبب، وانظر: القاموس المحيط ص 1034، المصباح المنير 1/ 142.