القول الثاني: أنه تكره الصلاة في المصلى قبل صلاة العيد وبعدها، ولا بأس بذلك في غير المصلى. هذا قول الإمام مالك، وهو قول أكثر الحنابلة، قال شمس الدين بن مفلح الحنبلي:"هذا المذهب"، وصرح بعض الحنابلة بتحريم الصلاة قبل العيد وبعده في المصلى [1] ، واستثنى بعضهم تحية المسجد [2] .
وقال إسحاق بن راهويه:"الفطر والأضحى ليس قبلهما صلاة، ويصلي بعدهما أربع ركعات يفصل بينهن، إذا رجع إلى بيته، ولا يصلي في الجبان أصلا" [3] .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: روى ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها [4] » ورأيته [5]
(1) الإنصاف 2/ 431.
(2) الفروع 2/ 143.
(3) الأوسط، كتاب العيدين 4/ 270.
(4) صحيح البخاري الجمعة (964) ، صحيح مسلم صلاة العيدين (884) .
(5) هذا من قول عبد الله بن أحمد، أي أنه رأى أباه.