ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين [1] » ، وفي لفظ البخاري: «قصوا الشوارب ووفروا اللحى، خالفوا المشركين [2] » ، وروى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس [3] » ، وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد [4] » ، وفي السنن بإسناد صحيح، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة [5] » رواه أبو داود والنسائي. وهذا وعيد شديد يقضي أن هذا العمل من الكبائر.
نسأل الله أن يعيذنا جميعا من أسباب غضبه، ومن طاعة الهوى والشيطان.
(1) مسند أحمد بن حنبل (2/ 229) .
(2) صحيح مسلم الرؤيا (2263) ، سنن الترمذي الرؤيا (2270) ، سنن ابن ماجه تعبير الرؤيا (3917) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 507) ، موطأ مالك الجامع (1781) .
(3) صحيح مسلم الطهارة (259) ، سنن الترمذي الأدب (2764) ، سنن النسائي الزينة (5224) ، سنن أبو داود الترجل (4199) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 16) ، موطأ مالك الجامع (1764) .
(4) صحيح مسلم اللباس والزينة (2102) ، سنن النسائي الزينة (5076) ، سنن أبو داود الترجل (4204) ، سنن ابن ماجه اللباس (3624) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 338) .
(5) سنن ابن ماجه الصيد (3217) .