فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22933 من 48258

يده، والبعض الآخر رفعها إلى فمه، فسمعنا منادي الرسول صلى الله عليه وسلم: ألا إن الخمر قد حرمت، فكسرنا الدنان وأريقت الخمر، حتى جرت في سكك المدينة، وتوضأ بعضنا، واغتسل البعض الآخر، وذهبنا إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن نردد"انتهينا انتهينا" [1] .

إجابة فورية، وإقلاع عما كانوا عليه من الحلال عندما تحول إلى حرام.

الثالث: العزم على ألا يعاوده في المستقبل.

والعزم والعزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر، يقال عزمت الأمر وعزمت عليه واعتزمت، قال تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [2] ، وقال أيضا: {فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [3] ، وقال أيضا: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [4] أي: محافظة على ما أمر به، وعزيمة على القيام بالتكاليف، ويرى النقاش: أن العزم والحزم واحد، والحاء مبدلة من العين، وقال ابن عطية: وهذا خطأ فالحزم جودة النظر في الأمر وتنقيحه والحذر من الخطأ فيه، والعزم قصد الإمضاء، والعرب تقول:"قد أحزم لو أعزم"، يقول: أعرف وجه الحزم، فإن عزمت فأمضيت الرأي فأنا حازم، وإن تركت الصواب وأنا أراه وضيعت العزم لم ينفعني الحزم.

(1) راجع تفسير القرطبي، 6/ 292

(2) سورة آل عمران الآية 159

(3) سورة آل عمران الآية 186

(4) سورة طه الآية 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت