(القواطع) ، وغيرهم) [1] .
والسبب في نسبة هذا الوهم إلى الإمام الشافعي رحمه الله تعالى نفيه اشتراط (التتابع) في صيام كفارة اليمين، كما ذكر ذلك إمام الحرمين رحمه الله تعالى حيث قال: (ولهذا نفى - أي الإمام الشافعي - التتابع، واشتراطه في صيام الأيام الثلاثة في كفارة اليمين، ولم ير الاحتجاج بما نقله الناقلون من قراءة ابن مسعود في قول الله تعالى:"فصيام ثلاثة أيام متتابعات" [2] .
وفي ذلك يقول الزركشي رحمه الله تعالى: (إن الحامل لهم على نسبة أنها ليست بحجة للشافعي عدم إيجابه التتابع في صوم كفارة اليمين مع علمه بقراءة ابن مسعود. وهو ممنوع) [3] .
وقد تعقب الإسنوي رحمه الله تعالى ما نسبه الآمدي وإمام الحرمين إلى الإمام الشافعي من القول بعدم الاحتجاج بالقراءة الشاذة فقال: (والصحيح عند الآمدي وابن الحاجب: أنه لا يحتج بها، ونقله الآمدي عن الشافعي رضي الله عنه. وقال إمام الحرمين في البرهان:(إنه ظاهر مذهب الشافعي) . . . .
وما قالوه جميعه خلاف مذهب الشافعي، وخلاف قوله جمهور أصحابه، فقد نص الشافعي في موضعين من مختصر
(1) البحر المحيط (1/ 475) .
(2) البرهان (1/ 666، 667) .
(3) البحر المحيط (1/ 476) .