يؤيد هذا قوله تعالى {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [1] .
فمع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر إلا بالمعروف، إلا أن الله تعالى أراد إعلام الأمة وإرشادها إلى أن طاعة ولاة الأمور إنما تكون في المعروف [2] .
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: «إنما الطاعة في المعروف [3] »
وفي رواية لمسلم [4] ، وأحمد [5] : أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف» .
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة [6] »
والأخذ بقول ضعيف مع وجود ما هو أقوى منه معصية لله تعالى.
جاء عن ابن فرحون المالكي، وابن عابدين الحنفي: أن
(1) سورة الممتحنة الآية 12
(2) انظر مجلة الحج، مجلد 19 عدد 2 في 16 شعبان 1384 هـ ص 76.
(3) أخرجه البخاري / فتح الباري 13/ 122، ومسلم / صحيح مسلم بشرح النووي، ج 12 ص 227.
(4) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 12 عدد 257.
(5) انظر الفتح الرباني، ج 14 ص 45.
(6) أخرجه البخاري / فتح الباري، 6/ 115، و 13/ 121، وأخرجه مسلم / صحيح مسلم بشرح النووي، 12/ 226.