رجعت فأخبرهم أني لا أحسن.
وسأله آخر فلم يجبه، فقال له: يا أبا عبد الله أجبني. فقال: ويحك تريد أن تجعلني حجة بينك وبين الله فأحتاج أنا أولا أن أنظر كيف خلاصي ثم أخلصك.
وسئل من العراق عن أربعين مسألة، فما أجاب منها إلا في خمس [1] .
والشافعي يقول: (إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط، وإذا رأيت الحجة موضوعة على الطريق فهي قولي) [2] .
وروي عنه أنه قال: (إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا قولي) [3] .
وقال: (إذا صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقلت أنا قولا فأنا راجع عن قولي، وقائل بذلك الحديث) .
وقال: (إذا رويت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أذهب إليه فاعلموا أن عقلي قد ذهب) [4] .
وقال: (أما أن نخالف حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتا عنه فأرجو أن لا يؤخذ ذلك علينا إن شاء الله) [5] .
(1) انظر الموافقات للشاطبي، ج 4 ص 286 - 288، وترتيب المدارك ج 1 ص 145 فما بعدها.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية، ج 20 ص 211، والمجموع، ج 1 ص 108، وإعلام الموقعين 4/ 233.
(3) المجموع، ج 1 ص 108، وإعلام الموقعين ج 4 ص 233.
(4) انظر إعلام الموقعين، ج 4 ص 233.
(5) انظر الرسالة، مسألة رقم 598 ص 219.