فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20846 من 48258

والأصل في رأس المال الدراهم والدنانير. فلو حرم النساء هاهنا لانسد باب السلم في الموزونات في الغالب.

فأما إن اختلفت علتهما كالمكيل بالموزون مثل بيع اللحم بالبر ففيهما روايتان:

إحداهما: يحرم النساء فيهما، وهو الذي ذكره الخرقي هاهنا؛ لأنهما مالان من أموال الربا، فحرم النساء فيهما كالمكيل بالمكيل.

والثانية: يجوز النساء فيهما، وهو قول النخعي؛ لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل. فجاز النساء فيهما كالثياب بالحيوان.

(فصل) وإذا باع شيئا من مال الربا بغير جنسه وعلة ربا الفضل فيهما واحدة، لم يجز التفرق قبل القبض، فإن فعلا بطل العقد. وبهذا قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يشترط التقابض فيهما كغير أموال الربا، وكبيع ذلك بأحد النقدين.

ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء يدا بيد [1] » رواه مسلم.

وقال عليه السلام: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد [2] » وروى مالك بن أوس بن الحدثان: (أنه التمس صرفا بمائة دينار قال: فدعاني طلحة بن عبد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني، فأخذ يقلبها في يديه، ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة. وعمر يسمع

(1) صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن النسائي البيوع (4561) ، سنن أبو داود البيوع (3349) ، سنن ابن ماجه التجارات (2254) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 314) ، سنن الدارمي كتاب البيوع (2579) .

(2) صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن ابن ماجه التجارات (2254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت