فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20840 من 48258

واحد من هذه الأوصاف أثرا، والحكم مقرون بجميعها في المنصوص عليه، فلا يجوز حذفه، ولأن الكيل والوزن والجنس لا يقتضي وجوب المماثلة، وإنما أثره في تحقيقها في العلة ما يقتضي ثبوت الحكم لا ما تحقق شرطه، والطعم بمجرده لا تتحقق المماثلة به؛ لعدم المعيار الشرعي فيه، وإنما تجب المماثلة في المعيار الشرعي وهو الكيل والوزن؛ ولهذا وجبت المساواة في المكيل كيلا وفي الموزون وزنا، فوجب أن يكون الطعم معتبرا في المكيل والموزون دون غيرهما، والأحاديث الواردة في هذا الباب يجب الجمع بينها، وتقييد كل واحد منها بالآخر.

فنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام إلا مثلا بمثل يتقيد بما فيه معيار شرعي، وهو الكيل والوزن، ونهيه عن بيع الصاع بالصاعين يتقيد بالمطعوم المنهي عن التفاضل فيه.

وقال مالك: (العلة القوت أو ما يصلح به القوت من جنس واحد من المدخرات) .

وقال ربيعة: (يجري الربا فيما تجب فيه الزكاة دون غيره) .

وقال ابن سيرين: (الجنس الواحد علة) ، وهذا القول لا يصح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل: «لا بأس به إذا كان يدا بيد [1] » ، وروي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع عبدا بعبدين [2] » رواه أبو داود والترمذي وقال: هو حديث حسن صحيح.

وقول مالك ينتقض بالحطب والإدام يستصلح به القوت

(1) صحيح البخاري البيوع (2061) ، صحيح مسلم كتاب المساقاة (1589) ، سنن النسائي كتاب البيوع (4575) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 372) .

(2) صحيح مسلم المساقاة (1602) ، سنن الترمذي البيوع (1239) ، سنن النسائي البيوع (4621) ، سنن أبو داود البيوع (3358) ، سنن ابن ماجه الجهاد (2869) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت