فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20748 من 48258

قال سبحانه: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [1] وقال عز وجل: {فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [2] فحب العلو في الأرض وتسلط الخلق بعضهم على بعض هو من أعظم أسباب الخلاف، ولذا فقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منه ومن الوقوع فيه فقال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض [3] » .

فاستحلال الدماء من أخطر النتائج التي تترتب على الظلم والبغي، ولذا فقد شرع الله ما يمنع البغي والظلم من الإصلاح فقال سبحانه: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [4] وأوجب على الأمة المحمدية رد الظلم فقال سبحانه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [5] فأمر بالعدل الذي هو ضد الظلم والبغي.

ثانيا: اتباع الهوى الذي يتضمن اتباع ما تهواه النفوس والطبائع وترك ما يأمر به الشرع من العدل والإحسان كما قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [6] فجمع السبل لكثرتها ووحد

(1) سورة آل عمران الآية 19

(2) سورة الجاثية الآية 17

(3) رواه البخاري كتاب العلم الحديث رقم (41) .

(4) سورة الحجرات الآية 10

(5) سورة الحجرات الآية 9

(6) سورة الأنعام الآية 153

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت