فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20646 من 48258

فجعل ما فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما نزل به الوحي، مع أنه لم ينزل بلفظه في القرآن الكريم الذي هو وحي متلو.

وذلك أن الوحي نوعان:

أحدها: وحي متلو، وهو القرآن المنزل على محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظه ومعناه، وهو المتعبد بتلاوته.

والثاني: وحي غير متلو، وهو المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المبين عن الله - عز وجل- [1] .

فقد قلد الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أمانة التبليغ والبيان فقال: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [2] ، وقال تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [3] .

ومما يدل على أن السنة بمثابة القرآن في هذا: أن الله تعالى امتن على المؤمنين ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ليعلم الناس الكتاب والحكمة فقال: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [4] .

(1) انظر: الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم: 1/ 87 - 93، حجية السنة ص (334 - 341) .

(2) سورة النحل الآية 44

(3) سورة النحل الآية 64

(4) سورة آل عمران الآية 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت