فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20258 من 48258

الحديث: (قوله: قصة من شعر، قال الأصمعي وغيره: هي شعر مقدم الرأس المقبل على الجبهة، وقيل: شعر الناصية) ، قال: (وقوله أخرج كبة من شعر هي: بضم الكاف وتشديد الباء، وهي شعر مكفوف بعضه على بعض، وقال صاحب القاموس: القصة بالضم شعر الناصية) .

وفي هذا الحديث الدلالة الصريحة على تحريم اتخاذ الرأس الصناعي، المسمى: (الباروكة) ؛ لأن ما ذكره معاوية - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الصحيح، في حكم القصة والكبة، ينطبق عليه، بل ما اتخذه الناس اليوم ما يسمى: (الباروكة) ، أشد في التلبيس وأعظم في الزور، إن لم يكن هو عين ما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بني إسرائيل فليس دونه، بل هو أشد منه في الفتنة والتلبيس والزور، ويترتب عليه من الفتنة ما يترتب على القصة والكبة، إن لم يكن هو عينها، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى؛ لأن العلة تعمهما جميعا.

وبذلك يكون محرما من وجوه أربعة:

أحدها: أنه من جملة الأمور التي نهى عنها النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأصل في النهي التحريم؛ لقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1]

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم [2] » الحديث متفق على صحته.

الثاني: أنه زور وخداع.

(1) سورة الحشر الآية 7

(2) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7288) ، صحيح مسلم الفضائل (1337) ، سنن النسائي مناسك الحج (2619) ، سنن ابن ماجه المقدمة (2) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت