فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20236 من 48258

يجب الإيمان بها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولكن هناك من انحرف عن هذا الطريق واتبع ما تشابه، كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [1] ، وسبب نزول هذه الآية: أن وفدا من نصارى نجران تخاصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه؟ [2] ، قال: بلى، قالوا: فحسبنا ما أنزل الله - عز وجل - {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ} [3] ، ثم إن الله جل ثناؤه أنزل: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} [4] [5] ، وقيل غير ذلك. وقال آخرون: بل عنى الله - عز وجل - بذلك كل مبتدع في دينه بدعة مخالفة لما ابتعث به رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - يتأوله من بعض آي القرآن المختلفة التأويلات، وإن كان الله قد أحكم بيان ذلك، إما في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - [6] .

وهذا ما يدل عليه عموم الآية وإن كانت نزلت بسبب خاص فأهل

(1) سورة آل عمران الآية 7

(2) يقصدون عيسى بن مريم انظر أسباب النزول ص: 128.

(3) سورة آل عمران الآية 7

(4) سورة آل عمران الآية 59

(5) جامع البيان عن تأويل القرآن 3/ 177، وانظر أسباب النزول للواحدي 128.

(6) جامع البيان عن تأويل القرآن 3/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت