وعن ابن زيد قوله: (إنما سميت أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الأميين؛ لأنه لم ينزل عليهم كتابا) [1] . قال الشوكاني: (المراد بالأميين: العرب، من كان يحسن الكتابة منهم ومن لا يحسنها؛ لأنهم لم يكونوا أهل كتاب) [2] .
وقال أبو السعود: (الأميون: الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب) [3] .
فأصل دلالة الأمي - حسب هذا التأويل - من ليس له كتاب منزل يقرؤه، ولما كان العرب في غالبهم، ليس لهم كتاب منزل يقرءونه، لذا سموا (أميين) ، مستبعدا - من هذه التسمية - من كان يهوديا منهم أو نصرانيا، باعتباره كتابيا، لا يشمله هذا الاسم.
(1) تفسير الطبري 28/ 61.
(2) فتح القدير 5/ 224.
(3) تفسير أبي السعود 1/ 456.