فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19618 من 48258

الغروب.

وعند المالكية يلزمه دم إذا كان الطواف واجبا، وأما غيره فسنة ولا دم عليه [1] .

القول الثالث: يجزئه طوافه ولا جزاء عليه:

وهذا مذهب الشافعي، [2] وداود، وابن المنذر [3] ورواية عن أحمد بن حنبل اختارها أبو بكر [4] .

واستدلوا: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبا. قال ابن المنذر: (لا قول لأحد مع فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقا، فكيفما أتى به أجزأه راكبا أو ماشيا؛ لأنه لا يجوز تقييد المطلق بغير دليل) .

والذي يترجح عندي من هذه الأقوال الثلاثة، هو القول الأول: وهو أن طواف الراكب أو المحمول لغير عذر لا يصح ولا يجزئه، فالمشي في الطواف مع القدرة عليه شرط لصحة الطواف لما يلي:

1 -لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف ماشيا في غير حجة الوداع، ولم يركب في طوافه في حجة الوداع إلا لعذر، كما ورد في روايات الحديث من رواية ابن عباس عند مسلم قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد، هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 404.

(2) نهاية المحتاج 3/ 269.

(3) المجموع 8/ 27.

(4) الشرح الكبير مع المغني 3/ 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت