بعض الوجوه، وليس كالصلاة من كل الوجوه) [1] .
فالوضوء للصلاة معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، ومن أنكره فهو كافر. ولم ينقل شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجوب الوضوء للطواف ومنع الحائض لا يستلزم منع المحدث [2] .
والاحتجاج بحديث: «الطواف بالبيت صلاة. . . [3] » على وجوب الطهارة الصغرى للطواف حجة ضعيفة، فإن غايته أن يشبه بالصلاة في بعض الأحكام، وليس المشبه كالمشبه به من كل وجه، وإنما أراد أنه كالصلاة في اجتناب المحظورات التي تحرم خارج الصلاة، فأما ما يبطل الصلاة وهو الكلام والأكل والشرب والعمل الكثير، فليس شيء من هذا مبطلا للطواف. . . [4] .
إلى أن قال: (فمن أوجب له الطهارة الصغرى فلا بد له من دليل شرعي، وما أعلم ما يوجب ذلك. . .) [5] ثم قال: (. . . والطواف لا يجب فيه ما يجب في الصلاة، ولا يحرم فيه ما يحرم في الصلاة، فيبطل أن يكون مثلها) [6] أو أن يكون التشبيه في الثواب لا في الأحكام.
مناقشة القياس:
ما ذكروا من القياس أن الطواف عبادة متعلقة بالبيت فكانت الطهارة وغيرها شرطا فيها كالصلاة، هذا قياس فاسد، فإنه يقال: لا نسلم أن
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 212.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 194893.
(3) سنن الترمذي الحج (960) ، سنن الدارمي كتاب المناسك (1847) .
(4) مجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 198.
(5) مجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 199
(6) مجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 212