فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18019 من 48258

المرئي والشاهد عين المشهود فليس في الوجود شيء غير الله وجميع الاعتبارات لا وجود لها لأنها خيال ولا وجود له أصلا إلا في ذهن من تصوره وأما الحقيقة فالموجودات هي الله ليس شيء غيره أبدا [1] .

هذا ويذكر ابن تيمية أن قول هؤلاء الحلولية من الصوفية مركب من ثلاث عقائد هي:

أولا: سلب الجهمية وتعطيلهم.

ثانيا: مجملات الصوفية وهو ما يوجد في كلامهم من الألفاظ المجملة المتشابهة وكلمات المغلوبين على عقولهم الذي يتكلمون به حال سكرهم وإغمائهم.

ثالثا: الزندقة التي هي أصل التجهم وهي غالبة على ابن سبعين والقونوي والتي قبلها غالبة على ابن عربي وزمرته [2] .

ويمكن رد مذهب الحلولية بأن يقال:

أولا: هذه الأعيان الموجودة عندكم هل أوجدها الله بعد هذا العدم أو بقيت فيه فإن قال ما فيه فيه فقد كابر الحس والعقل والشرع ومثل ذلك لا يقوله عاقل يدري ما يقول.

وإن قال بل أوجدها بعد عدمها لم تكن هي عينه لأن الله لم يكن معدوما حال عدمها فيوجد لأنه ينافي قدمه تعالى فبطل بذلك الاتحاد (وجب أن يكون العالم غير الله بل هو خلقه) [3] .

ثانيا: أن الوجود والماهية شيء واحد في خارج الذهن فلا يتصور

(1) انظر مجموعة المسائل والرسائل (4/ 27) .

(2) انظر مجموعة المسائل والرسائل (4/ 27) .

(3) انظر مدارج السالكين (1/ 147، 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت