قال الإمام أبو حنيفة:"ولا نقول إن المؤمن لا تضره الذنوب ولا نقول إنه لا يدخل النار. . كما قالت المرجئة" [1] .
وقال الماتريدي:"قالت المرجئة لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة" [2] .
ويقول ابن تيمية - وهو يتكلم عن أصحاب الذنوب:". . . ولكن الأقوال المنحرفة قول من يقول بتخليدهم في النار. .، وقول غلاة المرجئة الذين يقولون: ما نعلم أحدا منهم يدخل النار بل نقف في هذا كله. وحكي عن بعض غلاة المرجئة الجزم بالنفي. . ." [3] .
وهذا مبني على أصلهم الفاسد، وهو أنه لا يتصور أن الشخص يدخل الجنة والنار معا بل إذا دخل أحدهما فلا يدخل الأخرى، وبناء على هذا قالوا:"إن أهل الذنوب يدخلون الجنة ولا يدخلون النار أبدا" [4] .
(1) شرح الفقه الأكبر للماتريدي صـ 141 (المتن) .
(2) شرح الفقه الأكبر للماتريدي صـ 6.
(3) الفتاوى جـ 7 صـ 297. وانظر صـ 501 من نفس الجزء.
(4) الإيمان لابن تيمية صـ 337 - 338. الفصل جـ 3 صـ 229 - 230.