فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17634 من 48258

والإجماع تدل على أن الزاني _ البكر _ والسارق والقاذف لا يقتلون بل يقام عليهم الحد.

كما قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [1] الآية، وقال تعالى في حكم السارق: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [2] ، وفي شراب الخمر روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - «أن رجلا كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان - صلى الله عليه وسلم - قد جلده في الشراب، فأتي به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال - صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله [3] » فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بجلد شارب الخمر ولم يقتله بل نهى عن لعنه بعينه، وشهد لهذا الرجل بحب الله ورسوله مع أنه تكرر منه شرب الخمر، ولم يحكم عليه ولا على غيره من أصحاب الكبائر كالسارق والزاني بالكفر، بل كان يستغفر لهم [4] .

كما أجمعت الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ذلك. فدل ذلك على أنه ليس بمرتد.

كما يلزم أيضا من كونه كافرا التفريق بينه وبين أهله، وأن لا يرث ولا يورث إلى غير ذلك مما يشترط فيه الإسلام؛ لقوله عز وجل: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [5] الآية.

(1) سورة النور الآية 2

(2) سورة المائدة الآية 38

(3) رواه البخاري في كتاب الحدود باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج من الملة برقم 6780، وانظر: صحيح البخاري (مع الفتح) جـ 12 صـ 75.

(4) انظر: مجموع الفتاوى جـ 7 صـ 483، 671.

(5) سورة البقرة الآية 221

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت