فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16348 من 48258

يصل إلى ما وصل إليه من سبقه إلى الإسلام، وإلا فهو أبعد منه حسا وحكما [1] .

ولقد عرف الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه - فضله على غيره، وذلك لأنه حائز قصب سبق الأمة إلى الإسلام، وإلى مؤازرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وملازمته ولهذا فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي [2] » قالها مرتين فما أوذي بعدها [3] .

ولم يزل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مفضلا خديجة - رضي الله عنها - على سائر أزواجه وذلك لسبقها وفدائها الإسلام بنفسها ومالها، وتضحيتها البالغة في ذلك، وهذا ما جعل عائشة - رضي الله عنها - تغار منها إذ قالت: «ما غرت على امرأة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما غرت على خديجة لكثرة ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها وثنائه عليها، وقد أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب [4] » .

وقال عمر - رضي الله عنه - لعدي بن حاتم: أسلمت إذ كفروا وأقبلت إذ أدبروا ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا فقال عدي: فلا أبالي إذن [5] .

وقال عمر لعدي أيضا: إن أول صدقة بيضت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووجوه أصحابه صدقة طيء جئت بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] ، وقول عمر

(1) فتح الباري (13/ 257) .

(2) صحيح البخاري المناقب (3661) .

(3) انظر القصة ومناسبة هذا الحديث في صحيح البخاري"فضائل الصحابة" (7/ 18) .

(4) صحيح البخاري"نكاح" (9/ 336) .

(5) صحيح البخاري"المغازي" (8/ 102) .

(6) صحيح مسلم"فضائل الصحابة" (4/ 1957) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت