فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16161 من 48258

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

جـ: أولا: النذر عبادة، لثناء الله على من وفى به، ووعده سبحانه بحسن جزائه قال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [1] وقال: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [2] وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه [3] » وإذا كان نذر الطاعة عبادة وجب صرفه إلى الله وحده والإخلاص له فيه وكان صرفه لغير الله من نبي أو ولي أو جني أو صنم أو غير ذلك من المخلوقات شركا، وعلى هذا تكون الذبائح المنذورة لغير الله ميتة يحرم الأكل منها وتوزيعها على الناس ولو ذكر ذابحها اسم الله عليها حين ذبحها، لأن تسميته عليها لا تؤثر في حل الذبيحة ويجب طرحها أو إطعامها للحيوانات.

وأما إن كان المنذور للأولياء والصالحين غير الذبائح من خبز وتمر وحمص وحلوى ونحو ذلك مما لا يتوقف حل أكله على الذبح أو النحر، فينبغي ترك توزيعه على الناس لما في ذلك من ترويج البدع والتعاون على انتشارها والمشاركة في مظاهر الشرك وإقرارها، لكنها في حكم الأموال التي أعرض عنها أهلها وتركوها لمن شاء أخذها فمن أخذ شيئا منها فلا حرج عليه.

(1) سورة الإنسان الآية 7

(2) سورة البقرة الآية 270

(3) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، كتاب الأيمان والنذور (6700) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي كتاب الأيمان والنذور (3806) ، الأيمان والنذور (3807) ، كتاب الأيمان والنذور (3808) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 224) ، باقي مسند الأنصار (6/ 36) ، كتاب باقي مسند الأنصار (6/ 41) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت