ويقول النحاة"إن"الشرطية هي أم الباب، و"إلا"أم الباب في الاستثناء، يعني أصله الذي هو أكثر دورانا. وكذلك: روميه أم الروم: أي أصل بلادها التي ترجع إليها ويعتمد عليها {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ} [1] ، {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [2] يعني أصله الذي نقل منه، وهو اللوح المحفوظ [3] .
فأم الكتاب يستعمل بمعنيين: أحدهما هذا- لما ذكر. والثاني: الفاتحة لما نذكر إن شاء الله -عز وجل- من أنها متضمنة لكليات القرآن إجمالا.
وأما القرآن فالمراد به الكلام الإلهي الجامع النازل على محمد -صلى الله عليه وسلم-، مشتق من القرء: وهو الجمع، لجمعه ما ذكرنا. ومادة"قرأ"إلى هذا ترجع
(1) سورة الزخرف الآية 4
(2) سورة الرعد الآية 39
(3) ينظر القرطبي 1/ 111، 9/ 31 والدر المنثور.