درهما، ولا دينارا، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة [1] ».
وهذا فيه التصريح بجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأرض صدقة ولا يتأتى ذلك إلا بحبسها على ما هي عليه، وهذا هو الوقف.
2 -أخرج أبو داود في كتاب الخراج والفيء والإمارة باب في صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال (3: 141) رقم (2967) من طرق عن أسامة بن زيد عن الزهري عن مالك بن أوس الحدثان قال:
(كان فيما احتج به عمر أنه قال: «كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبسا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أجزاء [2] » . . الحديث.
3 -وروي عن ابن طاوس، عن أبيه أنه قال: أخبرني حجر المدري «أن صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منها أهله بالمعروف غير المنكر [3] » .
4 -روي عن عائشة - رضي الله عنها- «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني المطلب وبني هاشم [4] » .
وقالوا: تلك الأحاديث نص في جواز الوقف لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أخرجه البخاري في الوصايا باب (الوصايا) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وصية الرجل مكتوبة عنده (3/ 1005 رقم 2588) واللفظ له. وفي الجهاد، باب بغلة النبي البيضاء (3/ 1054 رقم 2718) نحوه، وفي الجهاد أيضا باب من لم ير كسر السلاح عند الموت (3/ 1066 رقم 2755) نحوه. وأحمد في المسند (4/ 279) ، والدارقطني في الأحباس (4/ 185 - 186) . والبيهقي في الوقف باب الصدقات المحرمات (6/ 160) . كلهم عن عمرو بن الحارث، بروايات عديدة.
(2) الحديث سكت عنه المنذري، انظر مختصر سنن أبي داود (4/ 216) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبه في مصنفه (6/ 253) ، والخصاف في أحكام الأوقاف (ص 3) وأخرجه الخلال في كتاب الوقف بتحقيقي (1/ 224) ، انظر نصب الراية (3/ 479) .
(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 160) .