لا يضر إلا نادرا كما أنه يسرع إليه الفساد، والثاني: لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه [1] .
وقوله: (ممنوع من التصرف في عينه بلا عذر) يخرج ما كان التصرف فيه لعذر كالوقف المتعطل فإنه يجوز التصرف فيه بما هو من مصلحته.
وقوله: (مصروف منافعه في البر) يخرج ما كانت منافعه في معصية الله من المحرمات كالوقف على أهل الحرب أو الزنا.
وقوله: (تقربا إلى الله تعالى) أي ينوي به القربة وفيه إشارة إلى أن التقرب إلى الله شرط لصحة الوقف.
واحترز بقوله: (مالك) في تعريف الفتوحي عمن ليس بمالك فلا يجوز وقف مال الغير.
وقوله: (مطلق التصرف) قيد احترز به عن المحجور عليه لسبب من أسباب الحجر المعتبرة شرعا وقصد به المكلف الحر الرشيد.
وقوله: (بقطع تصرفه وغيره في رقبته) أخرج به ما ليس بوقف من أموال الحبس الأخرى كالمال المرهون.
الاعتراض على هذين التعريفين:
اعترض على هذين التعريفين بأنهما قد أدخلا شروط الوقف في تعريفه وهذا خروج بالتعريف عن المقصود منه [2] .
ثم إنهما أدخلا أمورا مختلفا فيها في التعريف والأولى الاقتصار على ما يدل على الشيء المعرف بصرف النظر عن الجزئيات الخلافية فيه.
(1) انظر أسنى المطالب شرح روضة الطالب (2/ 457)
(2) انظر الإنصاف (7/ 3) ، كشاف القناع (4/ 267)