وتركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس معه إلا أربعون رجلا أنا فيهم [1] ». الحديث.
قيل: قال الدارقطني: لم يقل في هذا الإسناد إلا أربعون رجلا غير علي بن عاصم، عن حصين. وخالفه أصحاب حصين، فقالوا: لم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا اثنا عشر رجلا.
وقال يعقوب بن شيبة: كان - رحمة الله علينا وعليه - من أهل الدين والصلاح والخير البارع، شديد التوقي، وللحديث آفات مفسدة [2] .
وقال صالح بن محمد: ليس هو عندي ممن يكذب ولكن يهم، وهو سيء الحفظ، كثير الوهم، يغلط في أحاديث يرفعها ويقلبها، وسائر حديثه صحيح مستقيم.
وقال زكريا الساجي: كان من أهل الصدق، ليس بالقوي في الحديث [3] وكان علي بن المديني إذا سئل عن علي بن عاصم، يقول: هو معروف في الحديث، وروى أحاديث منكرة.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء ولا يحتج به، روى أحاديث منكرة.
وقال أحمد بن زهير: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل يقول: إن علي بن عاصم ليس بكذاب. قال: لا والله ما كان علي عنده ثقة قط، ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده / اليوم ثقة.
[4 / ب] .
وقال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد، وابن معين، وأبو خيثمة [4] . وقال الذهبي في مختصر السنن: علي بن عاصم واه.
قلت: وبالجملة: فهو رجل صالح، ولكن كما قيل:
وللحديث رجال يعرفون به وللدواوين كتاب وحساب [5] .
(1) الدارقطني في السنن 2/ 4 والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 182.
(2) ينظر الذهبي، ميزان الاعتدال 3/ 135.
(3) ينظر: ابن حجر، تهذيب التهذيب 7/ 346 - 347
(4) ينظر: ابن حجر، تهذيب التهذيب 7/ 347 - 348، وانظر مسائل صالح عن الإمام أحمد 3/ 121.
(5) هكذا أورده المؤلف، والمشهور: وللحروب رجال. . . إلخ.