فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14982 من 48258

عمر بن عبد العزيز يستتيب غيلان الدمشقي حتى تاب ورجع عن هذه البدعة في حياة عمر، وبعد وفاة عمر بن عبد العزيز رجع غيلان إلى ضلالته فقبض عليه الخليفة هشام بن عبد الملك فقتله وصلبه [1] .

نظرا لما ذكرت فإن هذه البدعة بهذا الشكل لم يكتب لها البقاء ولذا لما قامت المعتزلة - وهم القدرية الثانية - وتلقت هذه البدعة وكانت أخف وأقل تفريطا من معبد وأصحابه، إذ نراهم لا ينكرون علم الله الأزلي وإن كانوا يوافقون معبدا في القول بأن العبد يخلق فعل نفسه.

وقول شيخ الإسلام ابن تيمية:". . . ولكن لما اشتهر الكلام في القدر ودخل فيه كثير من أهل النظر والعبادة، صار جمهور القدرية يقرون بتقدم العلم، وإنما ينكرون عموم المشيئة والخلق. . ." [2] .

ويقول ابن حجر: القدرية اليوم مطبقون على أن الله عالم بأفعال العباد قبل وقوعها وإنما خالفوا السلف في زعمهم بأن أفعال العباد مقدورة لهم واقعة منهم على جهة الاستقلال وهو مع كونه مذهبا باطلا أخف من المذهب الأول" [3] ."

(1) انظر: الأعلام جـ5، ص 124.

(2) الفتاوى جـ 7، ص 385.

(3) لوامع الأنوار البهية جـ1، ص 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت