وممن قال بهذا القول الإمام مالك في الرواية المشهورة عنه والثوري وأبو عبيد وأبو ثور وابن أبي ليلى [1] ، والإمام أحمد في رواية عنه رجحها أكثر أصحابه [2] .
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة أهمها:
الدليل الأول:
ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها [3] » .
(1) سنن الترمذي 3/ 409، الأوسط لوحة 201، التمهيد 19/ 102، المغني 6/ 489.
(2) المقنع ص 208، العدة شرح العمدة ص 365، المبدع 7/ 25، الإنصاف 8/ 62.
(3) رواه أبو داود في النكاح باب في الاستئمار 2/ 231 رقم (2093) ، والترمذي في النكاح باب (19) 3/ 408، رقم (1109) ، وقال: حديث حسن، والنسائي في النكاح باب استئذان البكر في نفسها 6/ 87، وأحمد 2/ 259، 475، وأبو يعلى 13/ 312، رقم (7328) ، وابن حبان في صحيحه الإحسان 6/ 153، رقم 4067، 4074، وعبد الرزاق في النكاح باب استئمار اليتيمة 6/ 145، وابن وهب كما في المدونة 2/ 142، والطحاوي في شرح معاني الآثار باب تزويج الأب ابنته البكر 4/ 464، وابن عبد البر في التمهيد 19/ 99، والبيهقي في النكاح باب ما جاء في إنكاح اليتيمة 7/ 120، وباب إذن البكر الصمت 7/ 122، من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، ورجاله ثقات عدا محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة، وهو"صدوق له أوهام"كما في التقريب 2/ 196، فإسناده حسن كما قال الترمذي، وحسنه الشيخ محمد ناصر الدين في الإرواء 6/ 233، رقم (1834) ، وحسنه أيضا الشيخ شعيب الأرناؤوط والشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقهما على زاد المعاد 5/ 101، وحسنه كذلك الشيخ حسين سليم محقق مسند أبي يعلى.