في الجنة أحسن منها».
فهذه الأحاديث مصرحة بالنهي عن الحرير، [وقد] [1] وقع بعد ذلك [2] فيكون هذا الاستعمال منسوخا بأحاديث النهي المصرحة بالتحريم. على أن من العلماء من قال: إن [الذي] [3] استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النهي ليس حريرا كله، وإنما فيه اليسير منه.
قال أبو حاتم، ابن حبان [4] ، لما ذكر حديث عقبة: فروج الحرير. هو الثوب الذي يكون على دروزه حرير، دون أن يكون الكل من الحرير. ولو كان الكل حريرا ما لبسه ولا صلى فيه، وهذا [5] معنى خبر عمر: إلا إصبعين أو ثلاث أو أربع [6] انتهى كلام ابن حبان - رحمه الله تعالى [7] .
فتبين بهذا أنه لا متمسك لمن قال: يجوز استعمال الحرير للذكور. وأن قول ابن الزبير، وما نسب إلى ابن علية: قولان متقابلان، شاذان مردودان، بالسنة والإجماع.
(1) مطموس في الأصل وساقط من (ض) وهو مما يقتضيه السياق.
(2) أي: وقع في النهي عنه بعد لبسه.
(3) ساقط من الأصل.
(4) محمد بن حبان بن أحمد التميمي، البستي، حافظ فقيه مجود (ت 354) . تذكرة الحفاظ 3/ 920.
(5) (ض) : هذا.
(6) سيأتي تخريجه.
(7) صحيح ابن حبان 7/ 396.