فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10588 من 48258

غيره، ويؤخذ من الأحاديث المذكورة أن الشريف النسيب يستحب له أن يتزوج بذات حسب ونسب مثله، إلا أن تعارض نسيبة غير دينة، وغير نسيبة دينة، فتقدم ذات الدين، وهكذا في كل الصفات [1] ، وقد مر قول أكثم بن صيفي: (فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف) .

وبدهي أن الرجل إذا تزوج المرأة الحسيبة المنحدرة من أصل كريم، أنجبت له أولادا مفطورين على معالي الأمور، متطبعين بعادات أصيلة وأخلاق قويمة؛ لأنهم سيرضعون منها لبان المكارم، ويكتسبون خصال الخير.

أما أهل الدنيا فإنهم يجعلون المال حسبهم الذي يسعون إليه، ففضائلهم التي يرغبون فيها، ويميلون إليها، ويعتمدون عليها في النكاح وغيره المال، لا يعرفون شرفا آخر مساويا له، بل مدانيا إياه، فصاحب المال فيهم عزيز كيفما كان، والمقل عندهم وضيع ولو كان ذا نسب رفيع.

هـ - فعن أبي بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه المال [2] » .

والحق الذي ينبغي أن يصار إليه، أن حسب المرء لا يكون بكثرة ماله ووفرة رعائه، بل بنبالة أصله، وشرف محتده.

(1) انظر: فتح الباري (9/ 135) ، وعون المعبود (6/ 42) .

(2) رواه الترمذي (6/ 64) في النكاح، وابن ماجه (4219) والدارقطني (417) والحاكم (2/ 163) والبيهقي (7/ 135) وأحمد (5/ 10) وذكره الألباني في (الإرواء / 1870) وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت