الصفحة 280 من 1108

لو عدنا إلى السياق وقراءة كل آية يتضح الفرق. هذه الآية عرفناها، كل الكلام عن الغيث وما يخرج منه. في آية الزمر قال تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ) هو الذي أنزل ما قال في آية الحديد أنزل غيثًا وإنما قال (كمثل غيث) لم ينسبه إلى نفسه سبحانه، (فسلكه ينابيع في الأرض) الله سبحانه وتعالى هو الذي سلكه، (ثم يخرج به زرعًا) الله سبحانه وتعالى يُخرِج، (ثم يهيج فتراه مصفرًا ثم يجعله حطامًا) الذي أنزل من السماء ماء وسلكه ينابيع في الأرض وأخرج به الزرع هو الذي جعله حطامًا. ولو قال يجعله حطامًا في آية الحديد ليس هناك إسناد لله سبحانه وتعالى أما في سورة الزمر فالاسناد لله تعالى ابتداء من أول الآية إلى آخرها هو الذي جعله حطامًا. في آية الحديد ليس هناك إسناد لله تعالى أما في الزمر فالاسناد لله تعالى ابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت