فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 894

(2) وقول الله تعالى في سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) :

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا} [الآية 36] .

أي: وكم أهكلنا قبلهم من أقوام في قرون مضت هم أشدّ منهم بطشًا.

(3) وقول الله تعالى في سورة (يوسف/ 12 مصحف/ 53 نزول) حكاية لقول إخوة يوسف لأبيهم:

{وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالّعِيْرَ الَّتِي? أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) } .

أي: واسأل أهل القرية التي كنا فيها، وأصحاب العير التي أقبلنا فيها.

* من استعراض أمثلة هذا العنصر، والصُّوَر التي يمكن أن تدخل فيه، لا بدّ أن يظهر لنا أنّ ألوانًا بلاغيّة كثيرة تدخل فيه، كأنواع التشبيه، والاستعارات، والمجاز العقلي، والمجاز المُرْسل، لأنَّها قائمة على نقل الأسماء أو الصِّفات من مواضعها، وإضفائها على غيرها، استنادًا إلى أنّ خيال الأديب يَسْمَحُ له بهذا النقل، إمّا للشبه بين المنقول منه والمنقول إليه، أو للتّجاور، أو للارتباط السببي، أو لغير ذلك.

ولا بدّ أن نعلم بأنّه ليس كلّ نقل من هذا القبيل يقدّم صورة جماليّة تُزَيِّن الكلام، وترفع قيمته الأدبيّة، بل لا بدّ مع ذلك من أن تكون الصورة نَفْسُها برئيةً ممّا يُشَوِّه جمال النّقل، وأن يتضمّن النّقل فكرة تثير الإِعجاب والارتياح النَّفسي، وأن يكون ذا هَدَفٍ بلاغي، فالأعمال اللّفظيّة الشكلية الخالية من الأهداف البلاغيّة بمثابة رسوم ساكنة لا حياة فيها ولا حرارة.

ثاني عشر- البراعة في إبراز وتصوير الأحاسيس والمشاعر النَّفسيّة:

ومن عناصر الجمال الأدبي في الكلام البراعة في إبراز وتصوير الأحاسيس والمشاعر النَّفسيّة والأفكار. وقد تكون هذه البراعة بتقديم الفكرة من خلال نظير حسّي، أو بالمبالغة في تصويرها، أو تصوير آثارها، أو غير ذلك.

أمثلة:

(1) قول الله تعالى بشأن المنافقين فية سورة (المنافقون/ 63 مصحف/ 104 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت