فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 894

تقسيم الاستعارة إلى مطلقة ومُرَشَّحة ومجرَّدة

تنقسم الاستعارة بالنظر إلى اقترانها بما يلائم المستعار منه"وهو المشبه به"أو المستعار له"وهو المشبّه"أو عدم اقترانها بشيءٍ من ذلك إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:"الاستعارة الْمُطْلَقة".

وهي الاستعارة التي لم تقترن عِبَارَتُها بأوصاف أو تفريعات أو كلامٍ مما يُلائم المستعارَ منه، أو يلائم المستعارَ له، باستثناء القرينة الصارفة عن إرادة المعنى الأصلي للّفظ المستعار.

مثل:"قطع وزير الداخليّة رأس الحيَّة الكبرى"بمعنى أنّه قطع رأس رئيس حزب الشرّ والفساد، إذا كانت قرينة الحال دالّة على المراد.

فالحيّةُ لفظ مستعار للدلالة به على رئيس حزب الشرّ والفساد، ويُلاحظ أنّ العبارة لم تقترن بما يلائم لفظ الحيّة، ولا بما يُلائم رئيس حزب الشرّ والفساد.

هذه الاستعارة استعارة تصريحيّة مطلقة.

فإذا قلنا فيها:"قطع وزير الداخليّة رأس الناهشة ذات السُّمّ القاتل"كانت استعارة مكنيّةً مطلقة، إذْ لم يصرّح فيها باللّفظ الدالّ على المستعار منه صراحة، وإنما جاء فيها استعمال ما يدلّ على بعض صفاته وبعض خصائصه.

القسم الثاني:"الاستعارة المرشحة".

وهي الاستعارة التي اقترنت بما يلائم المستعار منه.

وسمّيت مُرَشَّحة لأنّ ما اقترن بها يعطيها زيادة تقوية للمستعار منه بزيادة أَغْطِيَةٍ تحتاج زيادة عمل ذهني لكشف إرادة المعنى المجازي الّذي اسْتُعْمِل اللَّفْظ للدلالة عليه.

الترشيخ في اللّغة: التربيةُ والتنمية، فهي تفيد تقوية الشيء وتمكينه.

مثل أن نقول في المثال السابق:

"قطع وزير الداخليّة رأسَ الحيّة الكبرى التي باضَتْ وفرّخت صغار الحيّات والثعابين وسعت تنهش وتنفثُ سُمَّها".

هذه العبارة اقترنت الاستعارة فيها بما يلائم المستعار منه، إذ الحيّة الحقيقيّة هي التي تبيض وتفرّخ وتنهش وتنفث سُمَّها.

فالاستعارة في هذا المثال استعارة تصريحيّة مُرَشَّحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت