فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 894

{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَاكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) } .

(2) أغراض توجيه الخبر

(1) الأصل في توجيه الكلام الذي يَتَضمَّن خبرًا ما أن يكون الغرض منه الإِعلام بالخبر الذي دلَّ عليه الكلام، أي: إفادة المخاطب الحكْمَ الّذِي تضمَّنَتُهُ الجملةُ أو الْجُمَلُ الخبريَّة.

ويُسمَّى هذا عند عُلماء البلاغة"فَائِدَةَ الْخَبَر".

(2) وَقَدْ يُرادُ من توجيه الكلام الّذي يتضمَّنُ خبرًا مَا، إعْلاَمَ المخاطَبِ بأنّ المتكلِّمَ عالمٌ بالحكْمِ الذي تضمَّنَتْهُ الجملةُ الخبريَّة، ولا بُدْ عندئذٍ من أن يكون المخاطَبُ عالمًا به.

ويسمَّى هذا عند علماء البلاغة"لاَزِمَ الفائدة".

(3) وقد يُنزَّل العالم بالخبر منزلةَ الجاهل به لأنه لا يعمَلُ بمقتضى عِلْمِه.

(4) وقد يراد من توجيه الخبر إعلانُ الفخر بما تضمّنَه الخبر، كقول الشاعر:

*أنَا الْقَائِدُ الْحَامِي الذِّمَارَ وإنَّما * يُدافِعُ عَنْ أَحْسَابِهِمْ أَنَا أَوْ مِثْلِي*

الذِّمارُ: ما تجب حمايته، كالأهل والعِرْض.

الأحْسَاب: مَا يَعُدُّهُ المرءُ من مَناقبِ وشَرفِ الآباء.

(5) وقد يرادُ منه المدح والثناء، مثل أن نقول: أللَّهُمّ أنْتَ خالق السماوات والأرض العليم القدير الحكيم الرحيم الغفار، ناصيتي بيدك، أنت قيّوم السماوات والأرض الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.

(6) وقد يُرادُ منه التحسُّرُ والتّأسّف، كقول الشاعر:

*ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ في أكْنَافِهِمْ * وبَقِيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ*

(7) وقد يُرادُ منه الاسترحامُ والاستعطاف، كقول الشاعر:

*رَبِّ إِنيّ لاَ أَسْتطِيعُ اصْطِبَارًا * فَاعْفُ عَنِّي يَا مَنْ يُقِيلُ الْعِثَارَا*

(8) وقد يرادُ منه إظهارُ الضَّعْف، كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت