فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 894

*حَمَامَةَ جَرْعَى حَوْمَةِ الْجَنْدَلِ اسْجَعِي * فَأَنْتَ بِمَرْأَى مِنْ سُعَادَ ومَسْمَعِ*

يخَاطِبُ الشَّاعِرُ حَمَامَةَ جَرْعَى حَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، فَيَطالِبُهَا بأن تَسْجَعَ لِتَسْمَعَها مَعْشُوقَتُهُ سُعاد، والسَّجْعُ هديل الحمام.

جَرْعَى: مُؤنَّثُ أَجْرَع، وهي رَمْلَةٌ لاَ تُنْبتُ. حَوْمَةِ: مُعْظم. الجندل: الحجارة.

وَعِلَّتُه تَوالي الإِضافات، إذْ أضاف أولًا حمامة إلى جَرْعَى وأضاف أيضًا جَرْعَى إلى حَوْمَة التي أضافها إلى الجندل، فتوالت الإِضافات، ومن هنا كانت علّة الاستكراه، على أن توالي الإِضافات قَدْ لا يكون مستكرهًا.

ثانيًا:

شرح العيب الثاني:"ضعفُ التأليف"وهو أنْ يكون تأليف الكلمات في الجمل أو إجراؤُها الإِعْرَابي على خلاف المشهور المتَّبَع من قواعد النحو، او فيه لحْنٌ نحويٌّ أو صرفي، واللّحْنُ في اللّغة ليْسَ من فصيحها، بل هو من عامّيها، أو من نطق الدخلاء على أهلها ممن ليسوا منها، أو من نطق أطفال الأمة الذين لم يتمرّسوا بقواعد لغتهم، ومن أمثلة ما فيه ضعف التأليف:

* عوْدُ الضمير علَى مُتأخِّرٍ لفظًا ورُتبةً، بينَما الأَصْلُ أن يعودَ الضميرُ علَى مُتَقَدّمٍ في اللفظ أو الرتبة.

* استعمال الضمير المنفصل مع إمكان استعمال الضمير المتّصل، واستعمال الضمير المتصّل في حالِ وُجوبِ استعمال الضمير المنفصل.

* نصْبُ الفعل المضارع أو جزمُهُ بدون ناصبٍ أو جازمٍ.

تقديم غير الأَعْرَف في الجملة الاسميّة على الأعْرَف.

* تقديم المعمول على عامله مع عدم جواز ذلك، أو مع عدم وجودٍ مقتضٍ لَهُ بلاغيًّا.

* مجيء الضمير المتَّصِل بعد أداةِ الاستثناء"إلاَّ".

الأمثلة:

(1) قول حسّان بن ثابتٍ يرثي مُطْعِمَ بْنَ عَدِيّ أحد رُؤساء المشركينَ، وكان يُدَافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم:

*وَلَوْ أَنَّ مَجْدًا أَخْلَدَ الدَّهْرَ وَاحِدًا * مِنَ النَّاسِ أَبْقَى مَجْدُهُ الدَّهْرَ مُطْعِمًا*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت