فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 16

8.إثبات أن كل (إمام) من (الأئمة) أدى زكاة ماله حال الركوع. وهو أمر مناف للعقل والذوق والشرع. فما معنى أن يمدح إنسان ويكرم حتى يجعل (إمامًا) لأنه أدى زكاة ماله وهو راكع؟!

أليس في الصلاة شغل عن غيرها ؟!

أوَ ليس في سؤال المتسولين في مساجد المسلمين تشويش على المصلين ؟!

ثم هل كان مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي أثناء الصلاة !- مسرحًا للمتسولين ؟! وساحة مباحةً للمكدين ؟!!!

أوَليس هذا المتسول قد وجبت عليه الصلاة في ذلك الوقت؟ فكيف يستقيم هذا مع هذا؟! ولربما كان علي - رضي الله عنه - وهو الراجح - يصلي لحظتها في أول الصفوف. فكيف تمكن ذلك المتسول من اختراق عشرات الصفوف ليصل إليه؟! أوَليس التسول في المساجد منهيًا عنه؟ فكيف يسوغ في حال الصلاة ؟! أم ان المتسول كان كافرًا. فهل تحل الزكاة للكافرين ؟!

وإن قيل: إن الزكاة هنا معناها الصدقة غير المفروضة. فهل هذا القول مقطوع به؟ أم قيل على سبيل الظن؟ أما القطع فلا سبيل إليه لأن الزكاة إذا اقترنت بالصلاة - خصوصًا إذا عبر عن أدائها بلفظ (الإيتاء) - فلا يعنى بها في جميع القرآن إلا الزكاة المفروضة. كما أن الصلاة هنا هي الصلاة المفروضة لا غير. وإن قيل: إن هذا القول ظني، قلنا: إن الظن في الأصول لا يغني من القطع شيئا.

ولو ذهبت إلى أي مسجد في زماننا، هل تجد المتسولين داخل حرم المسجد أم خارجه؟!

ثم إن السائل يهمه أولًا أن يحصل على مسألته. فكيف يختار سائل أن يسأل فقيرًا معلوم الفقر؟ أليس المعقول أن يسأل غنيًا! فلماذا اختار عليًا ؟!

ألِماله ؟ وهو ليس بذي مال! أم لعلمه ؟ والمسألة متعلقة بالمال وليس بالعلم، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - موجود !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت