فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1035

أيُّهُما أفضل؟ نقول: إذا أردْتَ أنْ تَقْتَدِيَ بما ثَبَت عن النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- كمًّا وكيفًا فهذا هو الأكمل، ما تقول أنا أقتدِي بالنَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- في حديث عائشة وأنَّهُ ما زاد ثُمَّ تنقُرُ إحدى عشرة ركعة في عشر دقائق وتقول: أصبت السُّنَّة! لا يا أخي، إذا أرَدْت أنْ تنظُر إلى هذا العدد فانظُر إلى أنَّهُ -عليه الصَّلاة والسَّلام- افتتح البقرة ثُمَّ النِّساء ثُمَّ آل عمران في ركعة، ورُكُوعُهُ قريبٌ من قِيامِهِ، رُكُوعُهُ وسُجُودُهُ قريب من السواء، فإذا استغلَّ الوقت، ولِذا جاء في سُورة المُزمِّل التَّحديد بالوقت بالزَّمن لا بالعَدد {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} [المزمل/ 2] ، ثُمَّ في آخر السُّورة {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} [المزمل/20] ، المقصُود أنَّ التَّحديد بالزَّمن لهُ نَظَر؛ بل لهُ الحظُّ الأكبر من النَّظر؛ فالذِّي يُصلِّي ثلاث ساعات أفضل من الذِّي يُصلِّي ساعتين اتِّفَاقًا؛ فالمسألة مسألة وقت، فإذا عمر هذا الوقت بطاعة الله -جلَّ وعلا- وعندنا ما يُؤيِّدُ الإطلاق (( صلاةُ الليلِ مثْنَى مثْنَى ) )فلتُصلِّ ما شِئْت على أنْ تَجْتَنِب السُّرعة والعجلة التِّي تذهبُ بِلُبِّ الصَّلاة، تأتي بصلاةٍ صحيحة تُفيدُكَ، وتُقرِّبُك من الله -جلَّ وعلا-، ويرى بعضُهُم أنَّ ما زاد على الإحدى عشرة بدعة؛ لكن كيف نقُولُ بدعة وقد ثَبَت عن النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- غير هذا العَدَد، وصحَّ عنهُ الإطلاق (( صلاةُ الليلِ مثْنَى مثْنَى ) )في حديث عائشة: (( يُصلِّي أربعًا ) )وإذا ضَممنا إليه صلاةُ الليلِ مثْنَى مثْنَى قُلنا يُصلِّي أربعًا بسلامين، وأهلُ العلم يُؤكِّدُون على أنَّ من قام إلى ثالثة في صلاة الليل فكأنَّما قام إلى ثالثة في فجر، لا بدَّ أنْ يَرجع، فيُصلِّي أربع...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت