ركعتين ركعتين كما قال ابن عبَّاس: (( صلَّى ركعتين، ثُمَّ ركعتين، ثُمَّ ركعتين، ثُمَّ ركعتين، ثُمَّ ركعتين، ثُمَّ ركعتين، ثُمَّ أَوْتَر ) )خمس عشرة ركعة، المقصُود أنَّ العدد غير مُرَاد بدليل أنَّهُ ثبت عنهُ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- الزِّيادة على الإحدى عشرة، وما جاء في حديث عائشة -رضي الله تعالى عنها- على حدِّ عِلمِها، والمُثْبِتْ مُقدَّم على النَّافِي، فَعَلَى هذا القول المُرجَّح في القيام أنَّهُ لا حدَّ لهُ؛ بل يُصلِّي الأرْفَق بِهِ والأنْفَع لِقَلْبِهِ؛ فإذا كان الأرْفَق بِهِ كَثْرَة الرُّكُوع والسُّجُود وفي هذا يقُول النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- لمَنْ طلب مُرافقَتُهُ في الجنَّة، قال: (( أعِنِّي على نفسِكَ بكثرة السُّجُود ) )والسُّجُود أَشْرَف أرْكان الصَّلاة (( وأَقْرَبُ ما يكُون العبدُ من ربِّهِ وهو ساجد ) )والكَثْرَة مطلُوبة ، كما قال -عليه الصَّلاة والسَّلام-: (( أعِنِّي على نفسِكَ بكثرة السُّجُود ) )وإذا كان الأنْسَب لهُ تطويل القِيام، وكثرة قراءة القرآن ؛ لأنَّهُ يتلذَّذ بِهِ، فالقُرآنُ أفضلُ الأذكار، والخِلافُ بين أهلِ العلم في المُفاضلة بين طُول القِيام الذِّي هو القُنُوت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة/238] ، وهو أشْرَفُ من غيرِهِ بِذِكْرِهِ لا بِذَاتِهِ، والسُّجُود أشْرَف بِذَاتِهِ، وعلى كُلِّ حال المسألة مُفْتَرَضَة في من يُريدُ أنْ يقُوم من الليل ساعة أو ساعتين أو ثلاث ويسأل يقول هل أُصلِّي في ثلاث السَّاعات إحْدَى عشرة ركعة أو أُصلِّي ثلاثين ركعة...