فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1035

وقبل سُقُوط سُوق الأسهم، قبل سنتين رَأَيْنا أوضاع النَّاس، وانسعارهم بهذه الأسهم، وغَفْلَتُهُم عن دينهم، وعن ذَوِيهم، وعن أُسَرِهِم، والنَّتِيجة؛ لا شيء! فعلى المُسلم أنْ يُعْنَى بالرَّصِيد الذِّي لا يَتَعرَّض لمثلِ هذهِ الخسائر، وهذهِ الكوارث، ولا يُخافُ عليهِ من لص! لا يُخافُ عليهِ إلاَّ من صاحِبِهِ الذِّي جَمَعَهُ، فهو الذِّي قد يحرص عليهِ؛ بحيث يبقى رصيدًا لهُ يَنْفَعُهُ يوم لا ينفع مال ولا بنون، أو يُفرِّقُهُ ويُوزِّعُهُ على أُناسٍ في الغالب هم أكرهُ النَّاسِ عندهُ؛ لأنَّهم يتعرَّضُون للسانه ويده والاعتداء منهُ هؤلاء في الغالب أنَّهم أكرهُ النَّاسِ إليه، فيأتِي مُفلسًا يوم القيامة، تَعِب في الدنيا وجَمَع الحسنات، ثُمَّ بعد ذلك وزَّعها على هذا الصِّنف من النَّاس، يعني لو تُصُوِّر أنَّ الإنسان يغتابُ والِدَهُ أو يغتاب أُمَّهُ يعني الأمر أخف مِنْ أن يغتاب شخص لا يُحِبُّهُ؛ بل يكرهُهُ، ويُبْغِضُهُ وبينهُ وبينه شَحْنَاء ومُنافرة، ثُمَّ بعد ذلك يُهْدِيهِ ما جَمَعَ وما تَعِبَ عليهِ من حسنات!! المقصُود أنَّ الإنسان عليهِ أنْ يحرص أشدَّ الحرص، يعني إذا كان النَّاس يَحرُصُون على حِفْظِ مُقْتَنَياتِهِم من حُطام الدُّنيا فيضعُونها في البنوك! يعني البُنُوك ليست لحفظ النٌّقُود فقط، بعض الأعيان تُوضع في البنوك، يعني كتاب طُبِع منه أربع نُسخ فقط، فغالى النَّاسُ بقيمتِهِ، وشخص عنده نُسخة من هذهِ النُّسخ الأربعة يتمنَّى لو أنْ أُتْلِفت النُّسخ الثَّلاث، وأَوْدَعْ نُسختهُ في بنك؛ لئلًّا تُسْرَقْ! كل هذا حِرْصًا على قِيمتِهِ، وهو ليسَ من الكُتُب العِلْمِيَّة الشَّرعِيَّة النَّافعة - أبدًا - علم لا ينفع؛ لكنَّهُ لهُ قيمة في عُرْفِ النَّاس، حفظهُ في بنك! والمجوهرات تُحْفَظ في البنوك، وغيرها من الأغراض التِّي يُخشى عليها، العُرُوض التِّي يُخْشَى عليها تُحْفَظ، قديمًا كان النَّاس قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت