فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1035

كَارِثَةٍ مثلُ هذِهِ الكَارِثَة؟! ولو سِيقَتْ لَكَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا، والدُّنْيَا إذا عَلِمْنا حَقِيقَة هذِهِ الدُّنْيا، وأنَّها مَلْعُونة، ملعونٌ ما فيها إلاَّ ذِكْرُ الله وما وَالاهُ، وعَرَفْنا أنَّ الدُّنْيا لا تَزِنْ عند الله جَنَاحَ بَعُوضَة، فكيف نُؤْثِر الأَدْنَى على الأَعْلَى؟! يعرف حَقِيقَة الدُّنْيا مثل سعيد بن المُسَيِّب، لَمَّا ابن الخليفة يَخْطِب ابنتَهُ، والوَسِيط يقُول لَهُ: جَاءَتْكَ الدُّنْيا بِحَذَافِيرِهَا، هذا ولد الخَلِيفَة يَخْطُب بِنْتَك، جَاءَتْكَ الدُّنْيا بِحَذَافِيرِهَا، سعيد بن المُسَيِّب من العُلَمَاء الرَّاسِخِين، هو أَفْضَل التَّابِعِين عند الإمام أَحْمَد، وإنْ كَانَ القَوْلُ المُرَجَّح أنَّ أَفْضَل التَّابِعِين أُوَيْس بالنَّص الصَّحِيح، أمَّا مِنْ جِهَة العِلْم فَلا شكّ أنَّ سَعِيد أَعْلَم مِنْ أُوَيْس؛ لَكنْ يَبْقَى أنَّهُ أَفْضَل التَّابِعِين عند الإمام أَحْمَد ، ولَهُ وَجْه تَفْضِيلُهُ، وإنْ كان الحَدِيث الصَّحِيح يُرَجِّح أُوَيْسًا القَرَنِي، لمَّا قِيلَ لَهُ: جَاءَتْكَ الدُّنْيا بِحَذَافِيرِهَا، ماذا كان الرَّد؟ الرَّد قال: إِذَا كانَت الدُّنْيَا لا تَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاح بَعُوضَة، فماذا ترى يُقَصُّ لي من هذا الجَنَاح؟! الخليفة برأسه كيف يبي يقص لي من هذا الجَنَاح؟! ومَعَ ذلك يُزَوِّج هذِهِ البِنْت المَرْأَة الصَّالِحَة، العَابِدَة العَالِمَة، يُزَوِّجها أَفْقَر وَاحِد مِنْ طُلَّابِهِ، من لا يَجِد المَهر، ويُجَهِّزها لهُ، ويَزُفَّها إليهِ، وهُو فِي بَيْتِهِ، هذا الذِّي يَعْرِف حَقِيقَة الدُّنْيَا، أمَّا إِذَا لَاحَتْ لنَا الدُّنْيا لَوَّحَت لنَا بِجَنَاحٍ مُظْلِم نَتْبَعُها ونَتْرُك الآخِرَة؟! بعض طُلَّاب العِلْم نَسُوا القُرآنْ، مِنْهُم من صَلَّى صَلاة الظُّهر وجَهَر بِالقِرَاءة وَأَمَّنُوا خَلْفَهُ هذِهِ حَياة ذي؟!! نسأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت