فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1035

ثُمَّ المُسْنَد، نسمع من يَحْفَظ الآن زوائِد البيهقي! وهذهِ بِشَارة عُظْمَى، ومنْ سَنَّها لا يُحْرَم أجرُها وأجْر من عَمِلَ بها، نرْجُو لهُ ذلك ـ إنْ شاء الله تعالى ـ، ومع ذلك يُوصى طالبُ العلم بالجِدّ والاجتهاد، يعني لو الإنْسَان أمْسَك بجامع الأُصُول وحَفِظَهُ؛ لاحتاج إلى عُمر مديد، مع أنَّ جامع الأُصُول فيهِ شيء من الخلل، فلا بُد من حِفْظ الأُصُول من الأُصُول، كثير من طُلاَّب العلم يَتَخَبَّط في الحِفْظ؛ لأنَّ الآن -ولله الحمد- فُتِح الباب، وسُلِكَت الجَادَّة، وكان طُلاَّب العلم يَحْفَظُون الأربعين، ثُمَّ العُمدة، ثُمَّ البُلُوغ، وكثيرٌ منهم يقف إلى هذا الحَدّ! يعني يَنْدُر منْ يَتَطَاوَلْ على المُنْتَقَى! وأمَّا بقيَّة كُتب الأحكام فلا تُعْرَفْ! إلاَّ في عُصُورٍ مُتأخِّرة! الإلْمَام، والمُحرَّر، وتقريب الأسانيد وغيرهم هذا ما يُعرف عند كثير من طُلاَّب العلم إلى وقتٍ قريب، الآن ـ ولله الحمد ـ البَوَادِر ظَهَرَتْ، والنَّتائج مَلْمُوسة الآن وليسَ على مُسْتَوى بَلَدٍ مُعيَّن؛ إنَّما هذا عَمّ في جميع بُلْدَانِ المُسْلِمين، وهذهِ بَادِرة خير ـ ولله الحمد ـ كون طالب العلم يكُون لديْهِ رصيد من النُّصُوص بلا شكَّ أنَّها يُفْزَع إليها عند الاختِلافْ، الاخْتِلاف إنَّما يُرد إلى الله ورسُولِهِ، فإذا كان طالب العلم ليس عندَهُ شيء مِمَّا يُفْزَع إليه من النُّصُوص؛ كيف يَصِل إلى الأقوال الرَّاجِحة، ويَعْرِفْ المَرْجُوحْ من الرَّاجِح ما يستطيع!؛ لكنَّ هذا يحتاج إلى جِدّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت